ابن عربي

393

تفسير ابن عربي

سورة البروج بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة البروج من [ آية 1 - 7 ] * ( والسماء ذات البروج ) * أي : الروح الإنساني ذات المقامات في الترقي والدرجات * ( واليوم الموعود ) * أي : القيامة الكبرى التي هي آخر درجاته من كشف التوحيد الذاتي * ( وشاهد ) * أي : الذين شهد الشهود الآتي في عين الجمع * ( ومشهود ) * أي : الذات الأحدية ومعنى التنكير التعظيم ، أي : شاهد لا يعرفه أحد ولا يقدر قدره إلا الله لفنائه فيه وانتفاء عينه وأثره فكيف يعرف ؟ ! ، ومشهود لا يعلمه أحد إلا هو . ولعمري إنه عين الشاهد لا فرق إلا بالاعتبار وجواب القسم محذوف مدلول عليه بقوله : * ( قتل ) * أي : لتحجبن أو لتلعنن . * ( قتل أصحاب الأخدود ) * أي : لعن البدنيون المحجوبون بصفات النفس في شقوق أرض البدن وأوهادها * ( النار ذات الوقود ) * بدل الاشتمال من الأخدود لملازمتها إياه وهي الطبيعة الآثارية المحرقة أربابها بالشهوات والأماني * ( إذ هم عليها ) * أي : على تلك النار * ( قعود ) * عاكفون ملازمون لا يبرحون فيتنفسوا في فضاء القدس ويذوقوا روح النفحات الإلهية * ( وهم على ما يفعلون بالمؤمنين ) * الموحدين أهل الكشف والعيان من الازدراء والاستحقار والاستهزاء والاستنكار * ( شهود ) * يشهد بعضهم على بعض بذلك . تفسير سورة البروج من [ آية 8 - 10 ] * ( وما نقموا منهم ) * أي : وما أنكروا منهم * ( الآ ) * الإيمان * ( بالله العزيز ) * الغالب على أعدائه بالقهر والانتقام والحجب والحرمان * ( الحميد ) * المنعم على أوليائه بالهداية والإيقان . * ( الذي له ملك السماوات والأرض ) * يحتجب بهما عن الأشقياء ويتجلى فيهما على الأولياء * ( والله على كل شيء شهيد ) * حاضر يظهر ويتجلى على أوليائه على كل ذرة ، فلهذا آمن من آمن وأنكر من أنكر .